ابن الفرضي

406

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

سمع بقرطبة : من محمّد بن عمر بن لبابة ، وأحمد بن خالد ، ويحيى بن سليمان بن فطر ، ومحمّد بن عبد الملك بن أيمن ، وقاسم بن أصبغ . وكان : فقيها حافظا للرأي ، ونحويا لغويا ، وشاعرا متقدّما . وكان : يخطب أهل قلسانة وصاحب صلاتهم . وكان في الشّعر سابقا لا يشق غباره ، ولا يقرب ميدانه ، وتخلّى عن الدّنيا في آخر عمره وصار في هيئة الأبدال ، وأكثر شعره في الزّهد ، وذم الدّنيا ، وفي شواهد الحكم ؛ والتّذكير والوعظ . وله : ديوان من شعره كتبت بعضه بشذونة ، وقد كتبت بعضه بشذونة . له أشعار في كتابه المؤلّف في الشّعراء من الفقهاء بالأندلس . قال لي عتّاب بن بشر : توفّى قاسم بن أبي الفتح سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة . وقال لي ابنه طود بن قاسم : توفى أبى ( رحمه اللّه ) في ذي الحجّة [ سنة ] ثمان وثلاثين وثلاث مائة . وهو ابن أربع وخمسين سنة . 1070 - قاسم بن أصبغ بن محمّد بن يوسف بن ناصح بن عطاء مولى أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك بن مروان رحمه اللّه : من أهل قرطبة ؛ يكنّى : ويعرف بالبيّانى . سمع بقرطبة : من بقىّ بن مخلد ، وأبى عبد اللّه الخشنىّ ، ومحمّد بن وضّاح ، ومطرّف بن قيس ، وأصبغ بن خليل ، وإبراهيم بن قاسم بن هلال ، وعبد اللّه بن قاسم بن هلال ، وعبد اللّه بن مسرّة ، ومحمّد بن عبد اللّه الغازي . ورحل إلى المشرق مع محمّد بن عبد الملك بن أيمن ، ومحمّد بن زكريّاء بن أبي عبد الأعلى سنة أربع وسبعين ومائتين في أمارة المنذر رحمه اللّه . فسمع بمكّة : من محمّد بن إسماعيل الصّائغ ، وعلىّ بن عبد العزيز ، وعبد اللّه بن أبي مسرّة ؛ ودخل العراق ، فلقى من أهل الكوفة : إبراهيم بن أبي العنبس قاضيها ، وإبراهيم بن عبد اللّه العبسي القصّار ، حدّثهم : عن وكيع . وسمع ببغداد : من إسماعيل